مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢ - الأول الغنائم(١)
بالقتال (١) من الكفار الذين يحل قتالهم (٢) إذا كان بإذن الإمام (عليه السلام).
-
خمسة أشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة، يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس، فيجعل لمن جعل الله له، ويقسم الأربعة الأخماس بين قاتل عليه وولي ذلك .. وليس لمن قاتل شيء من الأرضين .. والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق الخراج .. فإذا أخرج منها العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها، فيدفع إليهم أنصباؤهم على ما صالحهم عليه، ويؤخذ الباقي، فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله .. ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير[١]. والظاهر انجباره بعمل الأصحاب، كما يأتي في أوائل الكلام في مستحق الخمس إن شاء الله تعالى.
وذلك هو المناسب لما ورد من سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) وغيرهما في أرض الخراج، ومنها أرض خيبر، حيث لم يعرف منهم إخراج الخمس منها ولا من ريعها، كما كانوا يخرجونه من الغنائم المنقولة.
(١) فلو أخذت من غير قتال لم تكن من هذا القسم، بل دخلت في القسم السابع، وهو فاضل المؤنة من مطلق الفائدة، على ما يأتي منه (قدس سره) التعرض له في المسألة الأولى.
نعم لا يراد بالقتال فعلية التقاتل، بل يكفي تهيؤ الجيش له وإن كان الاغتنام بنحو الهجوم المباغت الموجب لرعب الطرف المقابل وفراره، أو بنحو الخديعة والإغفال، أو غير ذلك، كما لعله ظاهر.
(٢) أما إذا لم يحل قتالهم فإن كان لاعتصامهم بذمة أو هدنة فلا غنيمة منهم، بل يجب ردّ ما أخذ منهم عليهم. وإن كان لعدم المصلحة في قتالهم فلا يتضح الوجه
[١] صدره في وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١ من أبواب قسمة الخمس حديث: ٨ وذيله باب: ٤١ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه حديث: ٢