مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠ - الأول الغنائم(١)
المأخوذة (١)
-
(١) قد يشعر باختصاص الحكم بالمنقولة، فلا يجب الخمس في الأراضي، كما هو ظاهر الحدائق، وقد يشعر به أو يظهر فيه كلام المقنعة.
خلافاً لصريح الشرايع والمعتبرة والتذكرة والقواعد وعن غيرها وظاهر آخرين من عمومه لها، بل قيل: إنه المشهور، ونسبه في الحدائق والجواهر لظاهر الأصحاب. وفي الجواهر: بل كأنه من المسلمات عندهم. بل ذكر أنه داخل في محكي إجماع المدارك المتقدم. لكنه بعيد، لعدم معروفية الحكم بين العامة.
وكيف كان فقد استدل أو يستدل للعموم بإطلاق الآية الشريفة والنصوص الكثيرة المتضمنة ثبوت الخمس في الغنائم[١]، ومعتبر أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فإن لنا خمسه. ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقّنا[٢]. والوجه في اعتباره مع اشتمال سنده على علي بن أبي حمزة البطائني الكذاب المنحرف هو أن الظاهر أن روايتهم عنه كانت في عهد استقامته ووثاقته، لأنهم تجنبوه بعد خروجه عن الحق وفريته. كما ذكرنا ذلك في غير موضع من هذا الشرح.
ويشكل الاستدلال المذكور بأن إطلاق الآية الكريمة يقصر عن الأراضي المفتوحة عنوة، لأن نسبة الغنم للمخاطبين في المنقول مبنية على ملكية المقاتلين للمغنم بأشخاصهم، وفي الأراضي المفتوحة عنوة مبنية على ملكية المسلمين وغنمهم له بعنوانهم، لأنها مملوكة للمسلمين عامة تبقى لهم، نظير الوقف، وليس المقاتل إلا سبباً لغنم العنوان من دون خصوصية له فيه. ومن الظاهر اختلاف نحو النسبتين وموضوعهما فلا مجال لحمل الآية عليهما معاً، وحيث لا إشكال في إرادة المنقول منها تعين قصورها عن الأراضي.
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس
[٢] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥