ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥ - كرامة الله عزوجل لفاطمة الزهراء عليها السلام يوم القيامة
الاحمر، عن أبي جعفر مُحَمَّد بن علي الباقر عليه السلام قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه الأنصاري يقول:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
اذا كان يوم القيامة تُقبِل ابنتي فاطمة على ناقةٍ من نوق الجنّة مدبّجة الجنبين، خطامها من لؤلؤ رطب، قوامها من الزمرّد الاخضر، ذنبها من المسك الاذفر، عيناها ياقوتتان حمراوان، عليها قُبّة من نور يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، داخلها عفو اللَّه، وخارجها رحمة اللَّه وعلى رأسها تاجٌ من نور، للتاج سبعون ركناً، كلّ ركن مرصّع بالدر والياقوت، يضي كالكوكب الدرّي في أفق السماء، وعن يمينها سبعون ألف ملك، وعن شمالها سبعون ألف ملك، وجبرئيل آخذٌ بخطام الناقة ينادي بأعلى صوته: غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت مُحَمَّد، فلا يبقى يومئذٍ نبيٌّ مرسل ولا رسولٌ ولا صدّيقٌ ولا شهيد إلّا غضّوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة.
فتسير حتى تحاذي عرش ربّها جلّ جلاله وتروح بنفسها عن ناقتها وتقول: الهي وسيدّي احكم بيني وبين من ظلمني، اللَّهُمّ احكم بينى وبين من قتل ولدي، فاذا النداء من قبل اللَّه جلّ جلاله:
«يا حبيبتي وابنة حبيبي سليني تُعطي واشفعي تُشفّعي، وعزّتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم».
فتقول: «الهيوسيدي، ذرّيتي وشيعتي وشيعة ذرّيتي ومحبّي ومحبّ ذرّيتي» فاذا النداء من قبل اللَّه جل جلاله، أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبّوها ومحبّو ذريّتها؟ فيقومون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة فتتقدّمهم فاطمة حتى تدخلهم الجنّة.[٢٧]
[٢٧] رواه الطبري في بشارة المصطفى ١٨ و ١٩.