ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٣ - الحسن عليه السلام يقيم الجمعة
تخلّف عنها فالى النار هوى.
فقام أمير المؤمنين عليه السلام من أقصى الناس يسحب رداءه من خلفه، حتى علا المنبر مع الحسن عليه السلام فقبّل بين عينيه.
ثم قال: يابن رسول اللَّه، أثبتّ على القوم حُجّتك، وأوجبت عليهم طاعتك، فويلٌ لمن خالفك.[١٩١]
الحسن عليه السلام يقيم الجمعة
عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: قال: سمعت غير واحدٍ من مشيخة أهل البصرة يقولون:
لمّا فرغ علي بن أبي طالب من الجمل عرض له مرضٌ، وحضرت الجمعة فتأخّر عنها، قال لابنه الحسن عليه السلام: انطلق يا بنيّ، فجمع بالناس فأقبل الحسن عليه السلام الى المسجد فلما استقلّ على المنبر حمد اللَّه وأثنى عليه وتشهّد وصلّى الى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثم قال:
ان اللَّه اختارنا بالنبوّة واصطفانا على خلقه، وأنزل علينا كتابه ووحيه، وأيم اللَّه لا ينقصنا أحدٌ من حقّنا شيئاً إلّا أنقصه اللَّه من حقّه في عاجل دنياه وآجل آخرته، ولا تكون علينا دولة إلّا كانت لنا العاقبة «ولتعلمنّ نبأه بعد حين»[١٩٢].
ثم نزل فجمع بالناس وبلغ أباه عليه السلام كلامه، فلمّا انصرف الى أبيه عليه السلام نظر اليه فما ملك عبرته أن سالت على خدّيه، ثم استدناه اليه، فقبّل بين عينيه، وقال:
[١٩١] المصادر:
العدد القويّة ٣١/ ح ٢١، عنه البحار ٤٣: ٣٥٨/ ح ٣٧.
[١٩٢] ص ٨٨.