ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩٣ - غيبة الحجة عليه السلام وانتظار الفرج عبادة
(٦) روى النعماني رحمه الله بأسانيده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال ذات يوم:
ألا أخبركم بما لا يقبل اللَّه عزّوجلّ من العباد عملًا إلّا به؟
فقلت: بلى.
فقال: شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله، والاقرار بما أمر اللَّه، والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا يعني أئمّة خاصة، والتسليم لهم، والورع والاجتهاد والطمأنينية، والانتظار للقائم عليه السلام.
ثم قال: ان لنا دولة يجي اللَّه بها اذا شاء، ثم قال: من سرّه أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر، وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق وهو منتظر، فان مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه، فجِدّوا وانتظروا هنيئاً لكم أيتها العصابة المرحومة.[١٢٤٢]
(٧) النعماني بأسانيده عن الصادق عليه السلام أنه كان يقول: اعرف العلامة فاذا عرفت لم يضرّك تقدّمَ هذا الأمر أم تأخر، ان اللَّه تعالى يقول: «يوم ندعوا كلّ أناسٍ بامامهم»[١٢٤٣] فمن عرف إمامه كمن كان في فسطاط المنتظر.[١٢٤٤]
(٨) قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام:
إلزموا الأرض، واصبروا على البلاء ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم، ولا تستعجلوا بما لم يُعجّله اللَّه لكم، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفةِ ربه، وحق رسوله وأهل بيته، مات شهيداً وأوقع أجره
[١٢٤٢] الاسراء ٧١.
[١٢٤٣] المصادر:
غيبة النعماني ٣٣٠/ ح ٦، عنه: بحار الانوار ٥٢: ١٤٢/ ح ٥٧، الكافي ١: ٣٧٢/ ح ٧، عنه: الوافي ٢: ٤٣٥/ ح ٣.
[١٢٤٤] المصادر:
نهج البلاغة الخطبة ١٩٠، إلزام الناصب ١: ٤٧٢، عنه: بحار الانوار ٥٢: ١٤٤/ ح ٦٣.