ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٣ - الإمام المهدي عليه السلام ورده على الغلاة
وكان من شأن أحمد بن هلال أنه قد كان حجّ أربعاً وخمسين حجّة، عشرون منها على قدميه.
قال: وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه، وأنكروا ما ورد في مذمّته، فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره.
فخرج اليه: قد كان من أمرنا نفذ اليك في المتصنّع ابن هلال لا رحمه اللَّه، بما قد علمت لم يزل، لا غفر اللَّه له ذنبه، ولا أقاله عثرته، يُداخل في أمرنا إلّا بما يهواه ويريد، أراده اللَّه بذلك في نار جهنم، فصبرنا عليه حتى تبَّرَ اللَّه بدعوتنا عمره.
وكنا قد عرفنا خبره قوماً من موالينا في أيّامه لا رحمه اللَّه، وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ الى اللَّه من ابن هلال لا رحمه اللَّه، وممّن لا يبرء منه.
وأُعلِم الإسحاقيّ سلمه اللَّه وأهل بيته ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر.
وجميع من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين، ومن كان يستحق أن يطّلع على ذلك، فانه لا عذر لاحدٍ من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنّا ثقاتنا، قد عرفوا بأننا نفاوضهم سرّنا. ونحمله إيّاه اليهم وعرّفنا ما يكون من ذلك انشاء اللَّه تعالى.
وقال أبو حامد: فثبت قومٌ على انكار ما خرج فيه، فعاودوه فيه فخرج: لا شكر اللَّه قدره لم يدع المرء ربه بأن لا يرجع قلبه بعد أن هداه، وأن يجعل ما منّ به عليه مستقرّاً ولا يجعله مستودعاً.
وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة اللَّه-/ وخدمته وطول صحبته، فأبدله اللَّه بالايمان كفراً حين فعل ما فعل، فعاجله اللَّه بالنقمة، ولا يمهله، والحمد للَّهلا شريك له، وصلّى اللَّه على محمدٍ وآله وسلم.