ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٨ - مولد الإمام المهدي عليه السلام
فرقدتُ، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة، ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلستُ معقّبة ثم اضطجعت، ثم انتبهت فزعةً وهي راقدة، ثم قامت فصلّت ونامت.
قالت حكيمة: وخرجت أتفقّد الفجر، فاذا أنت بالفجر الاوّل كذنب السرحان، وهي نائمة، فدخلني الشكوك، فصاح بي أبو مُحَمَّد عليه السلام من المجلس، فقال:
لا تعجلي يا عمّة، فهاك الأمر قد قرب.
قالت: فجلست وقرأت ألم السجدة ويس، فبينما أنا كذلك، اذ انتبهت فزعة، فوثبت اليها فقلت: اسم اللَّه عليك، ثم قلت لها: أتحسّين شيئاً؟
قالت: نعم يا عمّة، فقلت لها: اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك، قالت: فأخذتني فترة وأخذتها فترة، فانتبهت بحسّ سيدي، فكشفت الثوب عنه فاذا أنا به عليه السلام ساجداً يتلقّى الأرض بمساجده فضممته اليّ، فاذا أنا به نظيفٌ متنظّف.
فصاح بي أبو مُحَمَّد عليه السلام: هلمّي اليّ ابني يا عمّة، فجئت به اليه، فوضع يديه تحت إليتيه وظهره، ووضع قدمه على صدره، ثم أدلى بلسانه في فيه وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله، ثم قال: تكلّم يابني.
فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن مُحَمَّداً رسول اللَّه، ثم صلّى على أمير المؤمنين عليه السلام وعلى الأئمّة عليهم السلام إلى أن وقف على أبيه، ثم أحجم.
ثم قال أبو مُحَمَّد عليه السلام: يا عمّة اذهبي به إلى أمّه ليسلّم عليها وائتني به، فذهبت به فسلّم عليها، وَرَدَتهُ فوضعته في المجلس.
ثم قال: يا عمّة اذا كان يوم السابع فأتينا.