ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٠ - عبادة الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام
سُلِّم ابو مُحَمَّد عليه السلام إلى نحرير، فكان يضيّق عليه ويؤذيه، قال: فقالت له امراته: ويلك اتق اللَّه، لا تدري من في منزلك؟ وعرّفته صلاحه، وقالت: اني اخاف عليك منه، فقال: لأرمينه بين السباع، ثم فعل ذلك به، فرئي عليه السلام قائماً يصلي وهي حوله.[١١١٤]
(٤) روى ابن شهر آشوب أنّ يحيى بن قتيبة الأشعريّ اتاه بعد ثلاث مع الاستاد، فوجداه يصلّي والاسود حوله، فدخل الاستاد الغيل فمزقوه واكلوه، وانصرف يحيى في قومه إلى المعتمد، فدخل المعتمد على العسكريّ وتضرع إليه وسأل ان يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة، فقال عليه السلام: مدَّ اللَّه في عمرك، فأجيب وتوفيّ بعد عشرين سنة.[١١١٥]
(٥) قال السيّد ابن طاووس رحمه الله:
قنوت مولانا الوفي الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام: «يا من غشى نوره الظلمات، يا من أضاءت بقدسه الفجاج المتوعرات، يا من خشع له اهل الأرض والسماوات، يا من بخع له بالطاعة كل متجبر عات، يا عالم الضمائر المستخفيات، وسعت كل شيء رحمة وعلماً، فاغفرْ للذين تابوا واتبعوا سبيلك، وقهم عذاب الجحيم، وعاجلهم بنصرك الذي وعدتهم، انك لا تخلف الميعاد، وعجل اللَّهُمّ اجتياح اهل الكيد، وآوِهِم إلى شرّ دار في أعظم نكال واقبح متاب.
اللَّهُمّ انك حاضر اسرار خلقك، وعالم بضمائرهم، ومستغن لولا الندب باللجأ إلى تنجز ما وعدته اللاجي عن كشف مكامنهم، وقد تعلم يا رب ما أسرُّه
[١١١٤] الكافي ١: ٤٣٠/ ح ٢٦.
[١١١٥] مناقب آل أبي طالب ٤: ٤٦٢-/ ٤٦٣.