ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٦ - الغلاة في وقت أبي محمد العسكري عليه السلام
أحبّ.[١١٠٠]
روى الشيخ الطوسي رحمه الله باسناده عن مُحَمَّد بن الحسن بن ميمون، أنه قال:
كتبت إلى أبي مُحَمَّد عليه السلام أشكوا إليه الفقر، ثم قلت: في نفسي: أليس قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: الفقر معنا خيرٌ من الغنى مع عدوّنا، والقتل معنا خيرٌ من الحياة مع عدوّنا.
فرجع الجواب: ان اللَّه عزّوجلّ يمحّص أوليائنا اذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، وقد يعفو عن كثير، وهو كما حدّثت نفسك، الفقر معنا خيرٌ من الغنى مع عدوّنا، ونحن كهف لمن التجأ الينا، ونورٌ لمن استضاء بنا، وعصمةٌ لمن اعتصم بنا، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، ومن انحرف عنا فالى النار، قال: قال أبو عبد اللَّه: تشهدون على عدوّكم بالنار ولا تشهدون لوليّكم بالجنّة، ما يمنعكم من ذلك إلّا الضعف.
وقال مُحَمَّد بن الحسن: لقيت من علّة عيني شدّة، فكتبت إلى أبى مُحَمَّد عليه السلام أسأله أن يدعولي، فلمّا نفذ الكتاب، قلت في نفسي: ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلًا أكحلها.
فوقّع بخطه: يدعو لي بسلامتها، اذا كانت احداهما ذاهبة. وكتب بعده:
أردت أن أصف لك كحلة، عليك بصبرٍ مع الأثمد وكافوراً وتوتيا، فانه يجلو ما فيها من الغشاء ويُيَبّس الرطوبة، قال: فاستعملت ما أمرني به فصحّت والحمد للَّه.[١١٠١]
[١١٠٠] توحيد الصدوق ٢: ١٠٨.
[١١٠١] رجال الكشّي ٢: ٨١٤/ ح ١٠١٨.