ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٥ - الغلاة في وقت أبي محمد العسكري عليه السلام
كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكريّ عليه السلام: جُعلت فداك ياسيدي ان عليّ بن حسكة يدّعي أنه من أوليائك، وانك أنت الأوّل القديم، وأنه بابك ونبيّك أمرته أن يدعوا إلى ذلك، ويزعم أن الصلاة والزكاة والحج والصوم كلّ ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من البابية والنبوّة فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصلاة والصوم والحج، وذكر جميع شرائع الدين أن معنى ذلك كلّه ما ثبت لك، ومال الناس إليه كثيراً، فان رأيت أن تمنّ على مواليك بجوابٍ في ذلك تنجيهم من الهلكة.
قال: فكتب عليه السلام: «كذب ابن حسكة عليه لعنة اللَّه وبحسبك أني لا أعرفه في مواليّ، ماله لعنه اللَّه، فواللَّه ما بعث اللَّه مُحَمَّداً والأنبياء قبله إلّا بالحنيفية والصلاة والزكاة والصيام والحجّ والولاية، وما دعى مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم إلّا إلى اللَّه وحده لا شريك له.
وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد اللَّه لا نشرك به شيئاً، ان أطعناه رحمنا، وان عصيناه عذّبنا، مالنا على اللَّه من حجّة، بل الحجّة للَّهعزّوجلّ علينا وعلى جميع خلقه، أبرء إلى اللَّه ممّن يقول ذلك، وأنتفي إلى اللَّه من هذا القول، واهجروهم لعنهم اللَّه وألجؤوهم إلى ضيق الطريق فان وجدت من أحدٍ منهم خلوةً فاشدخ رأسه بالصخر».
عن يعقوب بن اسحاق قال: كتبت إلى أبي مُحَمَّد عليه السلام أسأله: كيف يعبد العبد ربّه وهو لا يراه؟!
فوقّع عليه السلام: يا أبا يوسف جلّ سيّدي ومولاي والمنعم عليّ وعلى آبائي أن يُرى، قال: وسألته: هل رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ربّه؟
فوقّع عليه السلام: ان اللَّه تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما