ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٣ - الغلاة في وقت أبي محمد العسكري عليه السلام
فاقشعررت من ذلك، والهمت ان قلت: لبيك يا سيّدي.
فقال: جئت الى ولي اللَّه وحجته وبابه تسأله: هل يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك وقال بمقالتك؟
فقلت: اي واللَّه.
قال: إذن واللَّه يقلّ داخلها، واللَّه انه ليدخلها قوم يقال لهم: الحقية.
قلت: يا سيدي ومن هم؟
قال: قوم من حبّهم لعلي عليه السلام يحلفون بحقّه لا يدرون ما حقه وفضله. ثمّ سكت صلوات اللَّه عليه عني ساعة، ثمّ قال: وجئت تسأله عن مقالة المفوّضة، كذبوا، بل قلوبنا اوعية لمشية اللَّه، فإذا شاء شئنا، واللَّه يقول: «وما تشاؤون إلّا أن يشاء اللَّه»[١٠٩٤]، ثمّ رجع الستر إلى حالته فلم استطع كشفه.
فنظر الي ابو مُحَمَّد عليه السلام متبسماً فقال: يا كامل ما جلوسك؟ قد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي، فقمت وخرجت ولم اعاينه بعد ذلك.
قال ابو نعيم: فلقيت كاملًا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به.[١٠٩٥]
(٤) في الكافي باسناده عن مُحَمَّد بن الربيع الشيباني قال:
ناظرت رجلًا من (الثنويّة) بالاهواز، ثم قدمت سرّ من رأى وقد علق بقلبي شيء من مقالته، فاني لجالس على باب أحمد بن الخضيب، اذ أقبل أبو
[١٠٩٤] سورة الدهر( ٧٦) ٣٠.
[١٠٩٥] غيبة الطوسي: ١٥٩-/ ١٦٠، عنه: البحار ٢٥: ٣٣٦/ ح ١٦ و ٥٢: ٥٠ ضمن الحديث ٣٥، و ٧٠: ١١٧/ ح ٥ و ٧٢: ١٦٣/ ح ٢٠ و ٧٩: ٣٠٢/ ح ١٢، وتبصرة الولي ٦٠، وفي الخرائج ١: ٤٥٨/ ح ٤، وفي كشف الغمّة ٢: ٤٩٩، وأورده في ينابيع المودّة ٤٦١ مختصراً، الزام الناصب ١: ٣٤١/ ح ٣، منتخب الاثر ٣٤٨/ ح ١، إثبات الوصيّة ٢٥٢.