ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩١ - زيارة الجامعة يذكر فيها الإمام الهادي عليه السلام
اللّهُمَّ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ شُفَعاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الأَخْيارِ الأَئِمَّةِ الأَبْرارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعائِي، فَبِحَقِّهِمْ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَةِ العارِفِينَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ وَفِي زُمْرَةِ المَرْحُومِينَ بِشَفاعَتِهِمْ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ كَثِيراً وَحَسْبُنا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلِ.
ثمّ قال الإمام الهادي عليه السلام:
اذا أردت الانصراف فقل عند الوداع:
السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسالَةِ سَلامَ مُوَدِّعٍ لا سَئِمٍ وَلا قالٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، سَلامَ وَلِيٍّ غَيْرِ راغِبٍ عَنْكُمْ وَلا مُسْتَبْدِلٍ بِكُمْ وَلا مُؤْثِرٍ عَلَيْكُمْ ولا مُنحرفٌ عنكم وَلا زاهِدٍ فِي قُرْبِكُمُ، ولا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَةِ قُبُورِكُمْ وَإِتْيانِ مَشاهِدِكُمْ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ، وَحَشَرَنِي اللَّهُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَأَوْرَدَنِي حَوْضَكُمْ وجعلني في حزبكم وَأَرْضاكُمْ عَنِّي وَمَكَّنَنِي فِي دَوْلَتِكُمْ وَأَحْيانِي فِي رَجْعَتِكُمْ وَمَلَّكَنِي فِي أَيّامِكُمْ وَشَكَرَ سَعْيِي لَكُمْ وَغَفَرَ ذنبي بِشَفاعَتِكُمْ وَأَقالَ عَثْرَتِي بِحُبِّكُمْ وَأَعْلى كَعْبِي بِمُوالاتِكُمْ وَشَرَّفَنِي بِطاعَتِكُمْ وَأَعَزَّنِي بِهُداكُمْ، وَجَعَلَنِي مِمَّنْ أنْقَلِبُ مفلحاً مُنْجِحاً غانِماً مُعافاً غَنِيّاً فائِزاً بِرِضْوانِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ وَكِفايَتِهِ بِأَفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِكُمْ وَمَوالِيكُمْ وَمُحِبِّيكُمْ وَشِيعَتِكُمْ
وَرَزَقَنِي اللَّهُ العَوْدَ ثُمَّ العَوْدَ ثُمَّ العَوْدَ أبداً ما أَبْقانِي رَبِّي بِنِيَّةٍ صادِقَةٍ وَإيمانٍ وَتَقْوى وَإِخْباتٍ وَرِزْقٍ وَاسِعٍ حَلالٍ طَيِّبٍ.
اللّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِهِمْ وَذِكْرِهِمْ وَالصَّلاةِ عَلَيْهِمْ وَأَوْجِبْ لِيَ المَغْفِرَةَ وَالخَيْرَ وَالبَرَكَةَ وَالنُّورَ وَالإِيمانَ وَحُسْنَ الإِجابَةِ كَما أَوْجَبْتَ