ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٠ - في صفات الخالق جل جلاله وتنزيهه عن صفات المخلوقين
عطائه، وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته، اذ يقول: «وما نقموا إلّا أن أغناهم اللَّه ورسوله من فضله»[١٠٥٣].
وقال: يحكى قول من ترك طاعته وهو يعذّبه بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها: «يا ليتنا أطعنا الرسولا»[١٠٥٤].
أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله؟ حيث قال:
«أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم»[١٠٥٥] وقال: «ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم»[١٠٥٦] وقال: «ان اللَّه يأمركم أن تؤدّوا الامانات إلى أهلها»[١٠٥٧]، وقال: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»[١٠٥٨]
يا فتح، كما لا يوصف الجليل جلّ جلاله، والرسول الخليل، وولد البتول، فكذلك لا يوصف المؤمن المسلّم لامرنا، فنبينا أفضل الأنبياء، وخليلنا أفضل الاخلّاء، ووصيّنا أفضل الأوصياء، واسمهما أفضل الاسماء، وكنيتهما أفضل الكنى وأجلاها، لولم يجالسنا إلّا كفوٌ لم يجالسنا أحدٌ، ولو لم يزوّجنا إلّا كفوٌ لم يزوّجنا أحد.
أشدّ الناس تواضعاً وأعظمهم حلماً وأنداهم كفّاً، وأمنعهم كنفاً، ورث عنهما أوصياؤهما علمهما، فاردد اليهم الأمر، وسلّم اليهم، أماتك اللَّه مماتهم، وأحياك حياتهم، اذا شئت فاذهب رحمك اللَّه.
[١٠٥٣] التوبة ٧٤.
[١٠٥٤] الاحزاب ٦٦.
[١٠٥٥] النساء ٥٩.
[١٠٥٦] النساء ٨٣.
[١٠٥٧] النساء ٥٨.
[١٠٥٨] النحل ٤٣.