ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٨ - الإمام الجواد عليه السلام والتوحيد
«اللَّهمّ إنّ ظلم عبادك قد تمكّن في بلادك حتّى أمات العدل وقطع السبل ومحق الحق وأبطل الصدق وأخفى البرّ وأظهر الشرّ وأخمد التقوى وأزال الهدى وأزاح الخير وأثبت الضير وأنمى الفساد وقوّى العناد وبسط الجور وعدّى الطور».
«اللَّهمّ يا ربّ لا يكشف ذلك إلّا سلطانك ولا يجير منه إلّا امتنانك، اللَّهمّ ربّ فابتر الظلم وبثّ جبال الغشم وأخمد سوق المنكر وأعزّ من عنه ينزجر وأحصد شافة أهل الجور وألبسهم الجور بعد الكور، وعجّل اللَّهمّ اليهم البيات، وأنزل عليهم المثلات وأمت حياة المنكرات ليؤمن المخوف ويسكن الملهوف ويشبع الجايع ويحفظ الضايع ويأوى الطريد ويعود الشريد ويغني الفقير ويجار المستجير ويوقّر الكبير ويرحم الصغير ويعزّ المظلوم ويذلّ الظالم ويفرّج المغموم وتنفرج الغمّاء وتسكن الدهماء ويموت الاختلاف ويعلو العلم ويشمل السلم ويجمع الشتات ويقوى الإيمان ويتلى القرآن انك أنت الديّان المنعم المنّان».[١٠٣٤]
قال الراوندي:
لما خرج بزوجته أم الفضل من عند المأمون ووصل شارع الكوفة وانتهى إلى دار المسيّب عند غروب الشمس دخل المسجد وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوز فتوضّأ في أصلها وقام فصلى بالناس صلاة المغرب فقرأ في الأولى: الحمد واذا جاء نصر الله، وفي الثانية: الحمد وقل هو اللَّه أحد، فلّما سلّم جلس هنيئة وقام من غير أن يُعقّب تعقيباً تامّاً فصلّى النوافل الاربع وعقّب بعدها وسجد سجدتي الشكر، فلمّا انتهى إلى النبقة رآها الناس قد حملت حملًا
[١٠٣٤] مهج الدعوات ٣٢٨.