ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٦ - عبادة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
والغداة، ويخفي القراءة في الظهر والعصر، وكان يسبّح في الأخيرتين يقول:
سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّا اللَّه واللَّه اكبر ثلاث مرات، وكان قنوته في جميع صلاته: «ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم انّك أنتَ الأعزّ الأجلّ الأكرم».
وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيّام صائماً لا يفطر، فإذا جنّ اللّيل بدأ بالصلاة قبل الإفطار، وكان في الطريق يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين إلّا المغرب، فانه كان يصلّيها ثلاثاً ولا يدع نافلتها ولا يدع صلاة اللّيل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر، وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً، وكان يقول بعد كلّ صلاة يقصرها: سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر-/ ثلاثين مرة-/ ويقول: هذا تمام الصلاة.
وما رأيته صلّى الضحى في سفر ولا حضر، وكان لا يصوم في السفر شيئاً.
وكان يبدأ في دعائه بالصلاة على مُحَمَّد وآله، ويكثر من ذلك فى الصلاة وغيرها، وكان يكثر باللّيل في فراشه من تلاوة القرآن، فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أونار بكى، وسأل اللَّه الجنّة وتعوّذ به من النار. وكان يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في جميع صلواته باللّيل والنهار. وكان إذا قرأ: قل هو اللَّه احد قال سراً:
اللَّه احد، فإذا فرغ منها قال: كذلك اللَّه ربّنا-/ ثلاثاً.
وكان إذا قرأ سورة الجحد قال في نفسه سرّاً: يا أيّها الكافرون، فإذا فرغ منها: قال ربي اللَّه وديني الإسلام، وكان إذا قرأ: والتين والزيتون قال عند الفراغ منها: بلى وانا على ذلك من الشاهدين، وكان إذا قرأ: لا اقسم بيوم القيامة قال عند الفراغ منها: سبحانك اللَّهُمّ.
وكان يقرأ في سورة الجمعة: «قل ما عند اللَّه خير من اللهو ومن التجارة» للّذين اتقوا «واللَّهُ خيرُ الرازقين».
وكان إذا فرغ من الفاتحة قال: الحمد للَّهربّ العالمين، واذا قرأ: سبّح اسمَ