ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١١ - من دلائل إمامة الرضا عليه السلام طبعه على الحصاة
من زعم أن اللَّه يجبر عباده على المعاصي ويكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ولا تقبلوا شهادته ولا تصلّوا وراءه ولا تعطوه من الزكاة شيئاً.
من دلائل إمامة الرضا عليه السلام طبعه على الحصاة
روى الحضيني في هدايته بإسناده عن رشيد الهجري قال:[٩٤٩]
كنت أنا وأبو عبد اللَّه سليمان وأبو عبد الرحمن قيس بن ورقاء وأبو القاسم مالك بن التّيهان وسهل بن حنيف بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة اذ دخلت عليه أمّ الندى حبّابة الوالبية، وعلى رأسها كوز شبه المنسف وعليها أبجاد سابقة، وهي متقلّدة بصحف وبين أناملها سبحة من حصى ونوى، فسَلَّمتَ وبكت وقالت له: يا أمير المؤمنين آه من فقدك، واأسفاه على غيبتك، واحسرتاه على ما يفوت من الغنيمة منك، لا يرغب عنك ولا يلهو، يا أمير المؤمنين مَن للَّه في مشيئتِه وارادتِهِ، وإنّني من أمري لعلى يقين وبيان وحقيقة، وانني لقيتك وأنت تعلم ما أريد.
فمدّ يده اليمني عليه السلام اليها وأخذ من يدها حصاة بيضاء تلمع وترى من صفائها، وأخذ خاتمه من يده وطبع به الحصاة وقال لها: يا حبابة هذا كان مرادك منّي؟
قالت: اي واللَّه يا أمير المؤمنين، هذا الذي أريد لِما سمعناه من تفرّق شيعتك واختلافهم من بعدك، فأردت هذا البرهان ليكون معي إن عَمّرتُ بعدك لا عمّرت ويا ليتني وقومي وأهلي لك الفداء، فإذا وقعت الاشارة أوشكَّت الشيعة فيمن يقوم مقامك أتيته بهذه الحصاء، فإذا فعل فعلك بها علمت أنه الخلف من
[٩٤٩] الهداية الكبرى ١٦٧-/ ١٦٨.