ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٢ - الإمام الرضا عليه السلام والتوحيد
دخلت على عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بمروفقلت له: يا بن رسول اللَّه، روي لنا عن الصادق جعفر بن مُحَمَّد صلى الله عليه و آله انه قال: «لا جبر ولا تفويض، بل أمرٌ بين أمرين» فما معناه؟
فقال: مَن زعم ان اللَّه عزّوجلّ يفعل أفعالنا ثمّ يعذّبنا عليها فقد قال بالجبر، ومن زعم أنّ اللَّه عزّوجلّ فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض، والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك- الخبر.[٨٨٩]
الإمام الرضا عليه السلام والتوحيد
عن الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام قال:[٨٩٠]
جاء رجل إلى الرضا عليه السلام، فقال له: يابن رسول اللَّه أخبرني عن قوله عزّوجلّ: «الحمد للَّهرب العالمين» ما تفسيره؟
فقال: لقد حدّثني أبي، عن جدي، عن الباقر، عن زين العابدين، عن أبيه عليه السلام: أن رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أخبرني عن قول اللَّه عزّوجلّ: «الحمد للَّهرب العالمين» ما تفسيره؟
فقال: الحمد للَّههو أن عرّف عباده بعض نعمه عليهم جملًا اذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل، لانها أكثر من أن تُحصى أوتُعرف، فقال لهم:
قولوا: الحمد للَّهعلى ما أنعم به علينا ربّ العالمين، وهم الجماعات من كلّ مخلوق من الجمادات والحيوانات، أما الحيوانات فهو يقبلها في قدرته ويغذوها من رزقه ويحيطها بكنفه ويدبّر كلًاّ منها بمصلحته، وأما الجمادات فيمسكها بقدرته ويمسك المتّصل منها أن يتهافت ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق
[٨٨٩] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ١: ١٢٤/ ح ١٧-/ الباب ١١، عنه: البحار ٢٥: ٣٢٨-/ ٣٢٩/ ح ٣.
[٨٩٠] بشارة المصطفى ١٧: ٣٢٩.