ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٩ - مواعظ نافعة له عليه السلام
والمؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حقٍّ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا قدر لم يأخذ من حقّه.
الغوغاء قتلة الأنبياء، والعامّة اسمٌ مشتقٌّ من العمى، ما رضي اللَّه لهم أن شبّههم بالانعام حتّى قال: «بل هم أضلّ سبيلًا»[٨٨٣].
صديق كلّ امرءٍ عقله، وعدوّه جهله، العقل حباءٌ من اللَّه عزّوجلّ، والادب كلفة فمن تكلّف الادب قدر عليه، ومن تكلّف العقل لم يزده إلّا جهلًا.
التواضع درجات، منها: أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلبٍ سليم، لا يجب أن يأتي إلى أحد إلّا مثل ما يؤتى اليه. ان أتى إليه سيّئة واراها بالحسنة، كاظم الغيظ، عافٍ عن الناس، واللَّه يحب المحسنين.[٨٨٤]
روى الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن أحمد بن أبي نصر البزنطي قال:[٨٨٥]
قلت لابي جعفر مُحَمَّد بن عليّ الثاني عليه السلام: انّ قوماً من مخالفيكم يزعمون أن أباك صلوات اللَّه عليه انمّا سمّاه المأمون الرضا لمّا رضيه لولاية عهده.
فقال: كذبوا واللَّه وفجروا بل اللَّه تعالى سمّاه الرضا لأنّه كان عليه السلام رضى للَّه تعالى ذكره في سمائه ورضي لرسوله والأئمّة بعده عليهم السلام في أرضه.
قال: فقلت له: ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضىً للَّهتعالى ورسوله والأئمّة بعده؟
فقال: بلى.
فقلت له: فلم سمّي أباك عليه السلام من بينهم الرضا؟
[٨٨٣] الفرقان ٤٤.
[٨٨٤] البحار ٧٨: ٣٥٥، ضمن الحديث ٩ و ٣٥٢/ ح ٩.
[٨٨٥] علل الشرايع ١: ٢٧٧ الباب ١٧٢-/ ط دار الحجّة.