ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٥ - من كانت له إلى الله حاجة
بعيد ولا يقرب منه قريب، ولا يحتاج إلى شيء بل يحتاج إليه كلّ شيء، وهو ذوالطول لا إله إلّا هو العزيز الحكيم.
أما قول الواصفين أنه ينزل تبارك وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً، فانما يقول ذلك من ينسبه إلى نقصٍ أوزيادةٍ، وكلّ متحرّك يحتاج إلى من يحرّكه أويتحرّك به فمن ظنّ باللَّه الظنون فقد هلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدٍّ تحدوّنه بنقصٍ أوزيادةٍ، أوتحريك أوتحرّك، زوال أواستنزال أونهوض أوقعود فإنّ اللَّه عزّوجلّ منزّه عن صفة الواصفين، ونعت الناعتين وتوهّم المتوهّمين.[٨١٥]
من كانت له إلى اللَّه حاجة
روى الشيخ المفيد رحمه الله بإسناده عن أبي الفرج، عن أبي سعيد سهل بن زياد، عن رجل، عن عبد اللَّه بن جبلة، عن أبي المعزا، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:
من كانت له إلى اللَّه حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه من اللَّه فليغتسل ثلاث ليالٍ يناجي بنا فانه يرانا ويغفر له بنا ولا يخفى عليه موضعه.
قلت: سيّدي، فإنّ رجلًا رآك في منامه وهو يشرب النبيذ!
قال: ليس النبيذ يفسد عليه دينه، انما يفسد عليه تركنا وتخلّفه عنّا، ان أشقى الاشقياء من يكذّبنا في الباطن بما يخبر عنّا، يصدّقنا في الظاهر ويكذّبنا في الباطن.
نحن أبناء نبيّ اللَّه وأبناء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأبناء أمير المؤمنين، وأحباب ربّ العالمين، نحن مفتاح الكتاب، فبنا نطق العلماء، ولولا ذلك لخرسوا، نحن
[٨١٥] الاحتجاج للطبرسي ٢: ٣٨٦.