ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٧ - استحالة رؤية الله بالبصر لا في الدنيا ولا في الآخرة
والإقرار له بالعبوديّة، وحدّ المعرفة انّه لا إله غيره، ولا شبيه له ولا نظير له، وأن يعرف انّه قديم مثبت موجود غير فقيد[٧٢٢]، موصوف من غير شبيه ولا مبطل، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
وبعده معرفة الرسول والشهادة له بالنبوّة، وأدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوّته، وأنّ ما اتى به من كتاب أوأمر أونهي فذلك عن اللَّه عزّوجلّ، وبعده معرفة الإمام الذي به يأتمّ بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر. وأدنى معرفة الإمام انه عِدلُ النبيّ-/ إلّا درجة النبوّة-/ ووارثه، وان طاعته طاعة اللَّه وطاعة رسول اللَّه، والتسليم له في كلّ أمر، والردّ إليه والأخذ بقوله، ويعلم انّ الإمام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ مُحَمَّد بن عليّ، ثمّ أنا، ثمّ من بعدي موسى ابني، ثمّ من بعده ولده عليّ، وبعد عليّ مُحَمَّد ابنه، وبعد مُحَمَّد عليّ ابنه وبعد عليّ الحسن ابنه، و الحجّة من ولد الحسن.
ثمّ قال: يا معاوية، جعلت لك في هذا اصلًا فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرّنك قول من زعم ان اللَّه تعالى يُرى بالبصر.
قال: وقد قالوا أعجب من هذا، أولم ينسبوا آدم عليه السلام إلى المكروه؟
أوَ لم ينسبوا إبراهيم عليه السلام إلى ما نسبوه؟
أوَ لم ينسبوا داود عليه السلام إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطير؟
أوَ لم ينسبوا يوسف الصدّيق إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟
أوَ لم ينسبوا موسى عليه السلام إلى ما نسبوه من القتل؟
[٧٢٢] في نسخة غير مقيّد.