ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٢ - الإمام الصادق عليه السلام الله عزوجل أوضح دينه بأئمة الهدى
فضل طلاوة اسلامه، لأنّ اللَّه نصب الإمام علماً لخلقه، وحجّةً على أهل أرضه ألبسه تاج الوقار، وغشّاه نور الجبّار، يمدّه بسببٍ من السماء، لا ينقطع مواده، ولا يُنال ما عند اللَّه إلّا بجهة أسبابه، ولا يقبل اللَّه معرفة العباد إلّا بمعرفة الإمام فهو عالمٌ بما يرد عليه، من ملتبسات الوحي، ومعميّات السنن، ومشتبهات الفتن، فلم يزل اللَّه تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين، من عقب كلّ امامٍ يصطفيهم لذلك، وكلّ ما مضى منهم امامٌ نصب اللَّه لخلقه من عقبه اماماً علماً بيّناً ومناراً نيّراً، أئمة من اللَّه يهدون بالحق، وبه يعدلون، وخيرةً من ذرية آدم ونوح، وإبراهيم، وإسماعيل (عليهم السلام) وصفوة من عشيرة مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم، اصطفاهم اللَّه في عالم الذرّ، قبل خلق جسمهم عن يمين عرشه، مخبوءاً بالحكمة في علم الغيب عنده، وجعلهم اللَّه حياة الانام ودعائم الإسلام.
وقال: وفي المناقب بسنده عن عبد الأعلى بن أعين قال:
سمعت جعفر الصادق-/ رضى الله عنه-/ يقول: قد ولدني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنا أعلم كتاب اللَّه وفيه بدء الخلق، وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، وفيه خبر السماء، وخبر الأرض، وخبر الجنّة، وخبر النار، وخبر ما كان وما يكون، وأنا أعلم ذلك كلّه كأنما أنظركفي، وأن اللَّه يقول: «ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء»[٦٨٠] ويقول تعالى: «ثمّ أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا»[٦٨١] فنحن الذين اصطفانا اللَّه جلّ شأنه، وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كلّ شيء.[٦٨٢]
ابن بابويه، بإسناده عن يونس بن ظبيان قال:
[٦٨٠] النحل ٨٩.
[٦٨١] فاطر ٣٢.
[٦٨٢] المصدر السابق.