ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٦ - أين الثرى وأين الثريا؟!
خليفة أبيه ووصيّه، والقائم بالامامة من بعده برز على جماعة بالفضل وكان أنبههم ذكراً وأجلّهم قدراً، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته وذكره في ساير البلدان ولم ينقل العلماء عن أحدٍ من أهل بيته ما نقله عنه من الحديث.[٥٦٣]
(٢١) قال البستاني: جعفر الصادق وهو ابن مُحَمَّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أحد الأئمّة الاثنى عشر على مذهب الإماميّة، وكان من سادات أهل البيت ولقّب بالصادق لصدقه في مقالته، وفضله عظيم وله مقالات في صناعة الكيمياء والزجر والفال وكان تلميذه جابر بن حيان قد ألّف كتاباً يشتمل على ألف ورقة تتضمّن رسائل جعفر الصادق وهي ٥٠٠ رسالة وإليه ينسب كتاب الجفر.
وكان جعفر أديباً تقياً ديّناً حكيماً في سيرته، قيل: أوصى ولده موسى الكاظم بقوله: يا بني احفظ وصيّتي تعش سعيداً وتمت حميداً، يا بني إنّ من قنع بما قسم له استغنى، ومن مدّ عينيه إلى ما في يد غيره مات فقيراً، ومن لم يرض بما قسم اللَّه له اتّهم اللَّه في قضائه، ومن استصغر زلّة نفسه استعظم زلة غيره، ومن استعظم زلّة نفسه استصغر زلّة غيره يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن سلّ سيف البغي قُتِل به، ومن احتفر لاخيه بئراً سقط فيها، ومن داخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقّر، ومن دخل مداخل السوء اتّهم، يا بني قل الحقّ لك أوعليك، واياك والنميمة فانها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه.[٥٦٤]
[٥٦٣] الفصول المهمّة ٢٢٢.
[٥٦٤] دائرة المعارف للبستاني ٦: ٤٧٨.