ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥١ - ما قاله أعلام السنة، الشافعي وأحمد بن حنبل في الإمام الصادق عليه السلام
وعيه عند الحشرجة، ومن يكون أصدق قولًا ممّن لقّبه الخصوم والاولياء والتأريخ كله بالصادق، وهو الإمام الصادق أبو عبد اللَّه رضي اللَّه تعالى عنه وعن آبائه الاكرمين الابرار الاطهار.[٥٣٨]
(٢) أبو حنيفة:
قال أبو حنيفة: ما رأيت أفقه من جعفر بن مُحَمَّد.[٥٣٩]
وقال: لولا جعفر بن مُحَمَّد ما علم الناس مناسك حجّهم.[٥٤٠]
قال شمس الدين مُحَمَّد الجزري: وثبت عندنا أن كلًّا من الإمام مالك وأبي حنيفة صحب الإمام أبا عبد اللَّه جعفر بن مُحَمَّد الصادق، حتّى قال أبو حنيفة: ما رأيت أفقه منه وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور.[٥٤١]
قال ابن شهرآشوب رحمه الله:
ذكر أبو القاسم البغّار في مسند أبي حنيفة: قال الحسن بن زياد: سمعت أبا حنيفة وقد سئل: من أفقه من رأيت؟
قال: جعفر بن مُحَمَّد لمّا أقدمه المنصور بعث اليّ فقال: يا أبا حنيفة ان الناس قد فتنوا بجعفر بن مُحَمَّد فهيّي له من مسائلك الشداد فهيّأت له أربعين مسألة! ثمّ بعث اليّ أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه فلمّا بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر، فسلّمت عليه فأومأ اليّ فجلست ثمّ التَفَت إليه فقال: يا أبا عبد اللَّه هذا أبو حنيفة،
[٥٣٨] الإمام الصادق لمحمّد أبو زهرة ٦٤: برقم ٤٨.
[٥٣٩] تذكرة الحفاظ ١: ١٦٦.
[٥٤٠] من لا يحضره الفقيه ٢: ٥١٩-/ الرقم ٣١١٢.
[٥٤١] أسنى المطالب ٥٥.