ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٥ - صلواته الخاصة ودعاؤه
به كرامتك اللَّهمَّ اعطني ما أنت اهله، ولا تفعل بي ما أنا اهله، فانما أنا بك، ولم أُصب خيراً قط إلّا منك، يا ابصر الابصرين ويا أسمع السامعين ويا أحكم الحاكمين، ويا جار المستجيرين، ويا مجيب دعوة المضطرّين، صلّ على مُحَمَّد وآل مُحَمَّد».[٤٩٧]
(١٠) قال أبو بصير للباقر عليه السلام: ما اكثر الحجيج، وأعظم الضجيج! فقال: بل ما اكثر الضجيج، واقل الحجيج! اتحب أن تعلم صدق ما اقوله وتراه عياناً؟! فمسح على عينيه ودعا بدعوات فعاد بصيراً.
فقال: انظر يا أبا بصير إلى الحجيج. قال: فنظرت فإذا اكثر الناس قردة وخنازير، والمؤمن بينهم كالكوكب اللامع في الظلماء، فقال أبو بصير: صدقت يا مولاي، ما أقل الحجيج، واكثر الضجيج! ثمّ دعا بدعوات فعاد ضريراً.
فقال أبو بصير في ذلك: فقال عليه السلام: ما بخلنا عليك يا أبا بصير، وإن كان اللَّه تعالى ما ظلمك وانما خار لك، وخشينا فتنة الناس بنا، وان يجهلوا فضل اللَّه علينا ويجعلونا ارباباً من دون اللَّه، ونحن له عبيدٌ لا نستكبر عن عبادته، ولا نسأم من طاعته، ونحن له مسلمون.[٤٩٨]
(١١) روى الشيخ حسن الطوسي رحمه الله بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي قال:
خدمت سيدنا الإمام أبا جعفر مُحَمَّد بن عليّ عليه السلام ثمانية عشر سنة، فلمّا أردت الخروج ودّعته، وقلت له: أفِدني، فقال: بعد ثمانية عشر سنة يا جابر!
[٤٩٧] جمال الاسبوع ١٧٨، الفصل التاسع والعشرون.
[٤٩٨] مناقب آل أبي طالب ٤: ٢٠٠.