ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٣ - عبادة الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام
غيره، فسمعت حنينه وهو يقول: «سبحانك اللَّهمَّ أنت ربي حقاً حقاً، سجدت لك يا رب تعبداً ورقاً، اللَّهمَّ ان عملي ضعيف فضاعفه لي، اللَّهمَّ قني عذابك يوم تبعث عبادك، وتب عليّ إنّك أنت التواب الرحيم.[٤٩٣]
(٦) ومن دعائه عليه السلام لشيعته وحرزه:
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم، يا دان غيرَ مُتوان، يا أرحم الراحمين، اجعل لشيعتي من النار وقاءً لهم ولهم عندك رضىً، واغفر ذنوبهم، ويسّر أمورهم، واقض ديونهم، واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم، ولا تأخذه سِنةٌ ولا نوم، اجعل لي من كلّ غمٍّ وهمٍّ فرجاً ومخرجاً».[٤٩٤]
(٧) روى ابن الصباغ المالكي، والقندوزي الحنفي، عن بعض أهل العلم والخير أنّه قال:
كنت بين مكّة والمدينة فإذا أنا بشبحٍ يلوح في البرية، فيظهر تارةً ويغيب اخرى، حتّى قرب منّي فتأملته فإذا هو غلام سُباعي أوثماني، فسلّم عليّ فرددت عليه، فقلت: من اين يا غلام؟ قال: من اللَّه، قلت: وإلى أين؟ قال: إلى اللَّه، قلت: فما زادك؟ قال: التقوى، قلت: فمن أنت؟ قال: رجل عربي، فقلت:
من أيّ العرب؟ قال: من قريش، قلت: عيّن لي ابنُ مَن عافاك اللَّه، فقال: رجل هاشمي، فقلت: عيِّن لي فقال: أنا رجل علوي ثمّ انشد:
| فنحن على الحوض رُوّادُهُ | نذود ونسعد وُرّادُهُ | |
[٤٩٣] الكافي ٣: ٣٢٣.
[٤٩٤] مهج الدعوات ٣١-/ ٣٢.