ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٩ - الإمام محمد الباقر عليه السلام ونفي الغلو
يعطف على اخواني لا شيء لي غيره فمرني بأمرك.
فقال عليه السلام: انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلّ، ثمّ أتاه بعد ست سنين وذكر له العبوديّة التي ألزمها نفسه، فقال: أنت حرّ لوجه اللَّه تعالى.
فقال أكتب لي به عهداً.
فخرج كتابه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب مُحَمَّد بن عليّ الهاشمي العلوي لعبد اللَّه بن المبارك فتاه: إنّي أعتقتك لوجه اللَّه والدار الآخرة، لا ربّ لك إلّا اللَّه، وليس عليك سيد، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي، وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائة، ووقع فيه مُحَمَّد بن عليّ بخطّ يده وختمه بخاتمه.[٤٨٥]
(١٥) عن أبي جعفر الباقر عليه السلام:
ان للَّهتعالى علماً خاصاً، وعلماً عاماً، فاما العلم الخاص فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين، واما علمه العام فإنّه علمه الذي اطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين، وقد وقع إلينا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله[٤٨٦].
[٤٨٥] في هذا الحديث يتّضح لنا بصورة جليّة أن المبارك يقرّ فيها أن الفتوحات الإسلامية التي تمّت على يد خلفاء الجور هي غير شرعية ويقرّ فيها على نفسه بالعبوديّة لامام الحقّ، فيعتقه الإمام من العبوديّة التي ألزم بها نفسه ويقول له: أنت مولاي ومولى عقبي من بعدي، أي بولايتك وطاعتك للائمة من آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم، وقوله عليه السلام لا ربّ لك إلّا اللَّه وليس عليك سيد، اقراره عليه السلام بالعبوديّة للَّهالواحد القهّار جل جلاله.
[٤٨٦] التوحيد ١٣٨/ ح ١٤-/ الباب العاشر.