ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٥ - الإمام محمد الباقر عليه السلام ونفي الغلو
فهم ابوابه ونوابه وحجابه يحللون ما شاء ويحرمون ما شاء ولا يفعلون إلّا ما شاء، عبادٌ مكرمون، لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعلمون.
فهذه الديانة التي من تقدمها غرق في بحر الافراط، ومن نقصهم عن هذه المراتب التي رتبهم اللَّه فيها زهق في بر التفريط، ولم يعرف آل مُحَمَّد حقهم فيما يجب على المؤمن من معرفتهم، ثمّ قال: خذها يا مُحَمَّد؛ فانها من مخزون العلم ومكنونه[٤٧٢].
(٤) عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: هل سجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سجدتي السهو قط؟ فقال: لا ولا يسجدهما فقيه[٤٧٣].
أقول: أي إنّه لم يكن يسهو قط.
(٥) عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
ان حديث آل مُحَمَّد عظيم صعب مستصعب، لا يؤمن به إلّا ملك مقرب أونبيّ مرسل أوعبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزت له قلوبكم وانكرتموه فردّوه إلى اللَّه وإلى الرسول وإلى العالم من آل مُحَمَّد صلّى اللَّه عليه وعليهم، وانما الهالك ان يحدّث أحدكم بالحديث أوبشيء لا يحتمله فيقول: واللَّه ما كان هذا، واللَّه ما كان هذا، والإنكار لفضائلهم هو الكفر[٤٧٤].
[٤٧٢] البحار ٢٥: ٣٣٩/ ح ٢١، وقوله عليه السلام: يحلّلون ما شاء اللَّه ويحرّمون ما شاء اللَّه لانّهم عليهم السلام أوعية لمشيئة اللَّه عزّوجلّ لا يفعلون إلّا ما شاء اللَّه تعالى لا كما يزعم المفوّضة.
[٤٧٣] تهذيب الاحكام ١: ٢٣٦، البحار ٢٥: ٣٥٠.
[٤٧٤] مختصر بصائر الدرجات: ١٠٦-/ ١٠٧، عنه البحار ٢٥: ٣٦٦/ ح ٧.