ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٤ - الإمام محمد الباقر عليه السلام ونفي الغلو
جعفر عليه السلام فحدّثته بما يقول حمزة فقال:
كذب عليه لعنة اللَّه ما يقدر الشيطان أن يتمثّل في صورة نبيّ ولا وصي نبيّ.[٤٧٠]
(٢) عن عمروبن خالد:
عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا معشر الشيعة، شيعة آل مُحَمَّد، كونوا النَّمرَقة الوسطى، يرجع اليكم الغالي، ويلحق بكم التالي. فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالي؟
قال: قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا، فليس أولئك منا ولسنا منهم.
قال: فما التالي؟ قال: المرتاد يريد الخير، يبلغه الخير يُؤجر عليه. ثمّ أقبل علينا فقال: واللَّه ما معنا من اللَّه براءة ولا بيننا وبين اللَّه قرابة، ولا لنا على اللَّه حجة ولا نتقرب إلى اللَّه إلّا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعاً للَّهتنفعه ولايتنا، ومن كان منكم عاصياً للَّهلم تنفعه ولايتنا، ويحكم لا تغترّوا، ويحكم لا تغترّوا[٤٧١].
(٣) من كتاب رياض الجنان لفضل اللَّه بن محمود الفارسي بالإسناد عن مُحَمَّد بن سنان قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال:
إنّ اللَّه لم يزل فرداً متفرداً في الوحدانية، ثمّ خلق مُحَمَّداً وعليّاً وفاطمة عليهم السلام فمكثوا ألف دهر، ثمّ خلق الأشياء واشهدهم خلقها، واجرى عليها طاعتهم وجعل منهم ما شاء، وفوّض أمر الأشياء اليهم في الحكم والتصرف والارشاد والأمر والنهي في الخلق، لانهم الولاة فلهم الأمر والولاية والهداية،
[٤٧٠] رجال الكشّيّ ٢: ٥٩٣/ ٥٤٨.
[٤٧١] الكافي ٢: ٧٥/ ح ٦.