ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٤ - كلمات الإمام الباقر في التوحيد
كلمات الإمام الباقر في التوحيد
عن مُحَمَّد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله تعالى:[٤٥٣] «ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى» قال: من لم يُدلّه خلق السماوات والأرض، واختلاف اللّيل والنهار، ودوران الفلك بالشمس والقمر، والآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمراً هو أعظم منه، فهو في الآخرة أعمى، قال: فهو عمّا لم يعاين أعمى وأضلّ سبيلًا.
سأل نافع بن الازرق أبا جعفر عليه السلام قال: أخبرني عن اللَّه عزّوجلّ متى كان؟
قال عليه السلام: أخبرني متى لم يكن حتّى أخبرك متى كان؟ سبحان من لم يزل ولا يزال فرداً صمداً لم يتّخذ صاحبةً ولا ولدا.
عن عبد اللَّه بن سنان عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر عليه السلام وقد دخل عليه رجل من الخوارج، فقال له: يا أباجعفر أي شيء تعبد؟ قال عليه السلام: اللَّه، قال رأيته؟
قال عليه السلام: بلى، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يُعرف بالقياس، ولا يُدرك بالحواس، ولا يشبه بالناس، موصوف بالآيات، معروف بالدلالات، لا يجور في حكمه، ذلك اللَّه لا إله إلّا اللَّه.
وروى مُحَمَّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال في صفة القديم:
أنه واحدٌ صمدٌ، أحديّ المعنى، ليس بمعانٍ كثيرة مختلفة.
قال: قلت له: جعلت فداك إنّه يزعم قومٌ من أهل العراق: إنّه يسمع بغير الذي يبصر، ويبصر بغير الذي يسمع؟
[٤٥٣] الاحتجاج ٢: ٤٨-/ ٥٠.