ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٩ - الباقر عليه السلام في أقوال العامة
عليّ الباقر رضوان اللَّه عليهم، لأنّه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه وتبقّر في العلم.[٤٣٦]
قال الفيروزآبادي: والباقر مُحَمَّد بن عليّ بن الحسين لتبحّره في العلم.[٤٣٧]
قال الطريحي: وتبقّر في العلم: توسّع، ومنه سمّي أبو جعفر الباقر عليه السلام لأنّه بقر العلم بقراً، وشقّه، وفتحه.[٤٣٨]
قال ابن حجر: وارث عليّ بن الحسين من ولده، عبادةً وعلماً وزهادةً:
أبو جعفر مُحَمَّد الباقر، سمّي بذلك من بقر الأرض أي شقّها وآثار مخبآتها ومكامنها، فلذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف وحقائق الاحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلّا على منطمس البصيرة أوفاسد الطويّة والسريرة، ومن ثمّ قيل هو باقر العلم وجامعه، وشاهر علمه ورافعه، صفا قلبه، وزكا علمه وعمله، وطهرت نفسه، وشرف خلقه، وعمرت أوقاته بطاعة اللَّه، وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة، وكفاه شرفاً ان ابن المديني روى عن جابرقال له وهو صغير: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يسلّم عليك، فقيل له: وكيف ذاك؟ قال: كنت جالساً عنده والحسين في حجره وهو يداعبه فقال: يا جابر يولد له مولود اسمه عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: ليقم سيّد العابدين، فيقوم ولده ثمّ يولد له مولودٌ اسمه مُحَمَّد فإن أدركته يا جابر فاقرأه منّي السلام.[٤٣٩]
[٤٣٦] لسان العرب ٤: ٧٤.
[٤٣٧] القاموس المحيط ١: ٣٧٦.
[٤٣٨] مجمع البحرين: مادة بقر.
[٤٣٩] الصواعق المحرقة ١٢٠.