ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩١ - السجاد عليه السلام يفسر الاسراء والمعراج
(٦) قال مالك بن أنس صاحب المذهب: سُمّي زين العابدين لكثرة عبادته[٤٢٣].
(٧) قال طاووس اليماني: رأيت في جوف اللّيل رجلًا متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول:
| الا أيها المأمول في كلّ حاجةٍ | شكوت إليك الضر فاسمع شكايتي | |
| الا يا رجائي أنت تكشف كربتي | فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي | |
| فزادي قليل لا اراه مُبلّغي | أللزاد ابكي ام لطول مسافتي؟! | |
| أتيتُ باعمالٍ قباحٍ رديّةٍ | فما في الورى عبدٌ جنى كجنايتي | |
| أتُحرقني بالنار يا غاية المنى | فأين رجائي ثمّ أين مخافتي؟! | |
قال: فتأملته، فإذا هو عليّ بن الحسين عليه السلام[٤٢٤].
(٨) وقال: دخلت الحجر في اللّيل فإذا عليّ بن الحسين عليهما السلام قد دخل يصلّي ما شاء اللَّه تعالى، ثمّ سجد سجدةً فأطال فيها، فقلت: رجل صالح من بيت النبوّة، لأصغين إليه، فسمعته يقول: «عبدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك» قال طاووس: فو اللَّه ما صليت ودعوت فيهن في كرب إلّا فرج عني[٤٢٥].
(٩) وقال طاووس: رأيته يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد، فلمّا لم يرأحداً رمق السماء بطرفه وقال: «إلهي غارت نجوم سماواتك، وهجعت عيون
[٤٢٣] عنه نور الأبصار للشبلنجيّ: ٢٨٠.
[٤٢٤] مستدرك الوسائل ٩: ٣٥٢-/ ٣٥٣/ ح ١١٠٥٧.
[٤٢٥] الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ٢٠١.