ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩ - تسبيح الزهراء عليها السلام
فوجدت عائشة فأخبرتها، فلمّا جاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم، فقال: على مكانكما، فقعد بيننا حتىّ وجدتُ برد قدميه على صدري، وقال: الا أعلّمكما خيراً ممّا سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما تكبّرا اربعاً وثلاثين، وتسبّحا ثلاثاً وثلاثين، وتحمدا ثلاثاً وثلاثين فهو خير لكم من خادم.[١٨]
(٢) روى الصدوق رحمه الله بإسناده عن أبي الورد بن تمامة:[١٩]
عن علي عليه السلام أنه قال لرجلٍ من بني سعد، ألا أحدّثك عنّي وعن فاطمة، أنها كانت عندي وكانت من أحبّ أهله اليه، وأنها استقت بالقربة حتى أثّر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يدها وكسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد.
فقلت لها: لو أتيت أباكِ فسألتيه خادماً يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل، فأتت النبي صلى الله عليه و آله و سلم فوجدت عنده حداثاً فاستحت وانصرفت، قال: فعلم النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنها جاءت لحاجة، قال: فغدا علينا ونحن في لفاعنا فقال: السلام عليكم يا أهل اللفاع، فسكتنا واستحيينا لمكاننا، ثم قال: السلام عليكم فسكتنا، ثم قال: السلام عليكم فخشينا أن لم نرد عليه أن ينصرف، وقد كان يفعل ذلك يسلّم ثلاثاً فان أذن له، وإلّا انصرف، فقلت: وعليك السلام يا رسول
[١٨] رواه الفيروز آبادي قدس سره في« فضائل الخمسة» ٣: ١٦٥ عن صحيح البخاريّ في كتاب بدء الخلق في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الذِّكْر والدعاء، ورواه أبو داود في سننه ٢: ١٠٩ في باب التسبيح عند النوم.
أقول: والمشهور عندنا التسبيح بعد الفرائض: بالتكبير أربعاً وثلاثين والتحميد ثلاثاً وثلاثين والتسبيح ثلاثاً وثلاثين، وثوابه عظيم.
[١٩] علل الشرايع ٢: ٦٥/ ١-/ الباب ٨٨.