ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧ - عبادة الزهراء وكرامة الله لها
المجرى الذي أجرى فيه زكريّا ويجريك يا فاطمة في المجرى الذي أجرى فيه مريم بنت عمران «كلّما دخل عليها زكريّا المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنّى لكِ هذا»[١٥]
(٧) وروى الصدوق رحمه الله بإسناده عن ابان بن تغلب قال: قال لأبي عبداللَّه عليه السلام: يابن رسول اللَّه لم سُمّيت الزهراء زهراء؟
فقال: لأنّها تزهر لأمير المؤمنين عليه السلام في النهار ثلاث مرّات بالنور، كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فراشهم فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيضّ حيطانهم فيعجبون من ذلك، فيأتون النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيسألونه عمّا رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلّي والنور يسطع من محرابها من وجهها فيعلمون ان الذي رأوه كان من نور فاطمة، فإذا انتصف النهار وتزينت للصلاة زهر نور وجهها عليها السلام بالصفرة فتدخل الصفرة في حجرات الناس فتصفر ثيابهم والوانهم فيأتون النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيسألونه عمّا رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها صلوات اللَّه عليها وعلى أبيها وعلى بعلها وبنيها بالصفرة فيعلمون ان الذي رأوا كان من نور وجهها.
فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمر وجه فاطمة فأشرق وجهها بالحُمرة فرحاً وشكراً للَّهعزّ وجلّ، فكان تدخل حمرة وجه فاطمة حجرات
[١٥] آل عمران ٣٧.
ورواه في تفسير البرهان.
ورواه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ٣: ٣٣٣ مختصراً.
ورواه العياشي في تفسيره ١: ١٧١ الرقم ٤١.