ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٧ - صلاة الحسين عليه السلام ظهر عاشوراء
شيء قدير... إلى قوله عليه السلام:
إلهي أنا الفقير في غِناي، فكيف لا أكون فقيراً في فقري، إلهي أنا الجاهل في علمي، فكيف لا أكون جهولًا في جهلي، إلهي... إلى قوله عليه السلام:
يا مَن احتجب في سُرادقات عرشه عن أن تُدركه الأبصار، يا من تجلّى بكمال بهائه فتحقّقت عظمته الاستواء، كيف تخفى وأنت الظاهر، أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر، إنّكَ على كلّ شيء قدير، والحمد للَّهوحده».[٢٩٩]
أقول: وفي هذا الدعاء العظيم تتجلّى درر العبوديّة التي صاغها الحسين عليه السلام واودعها المعارف الإلهيّة، ومعاني التوحيد الحقّة، وتنزيه الربّ عمّا لا يليق لذاته المقّدسة، ممّا لا يُدرِك كنهَه إلّاالعالِمون، ولا يقف على دقيق معانيه وأسراره إلّاالعابدون المخلصون.
وله عليه السلام
| يا أهل لذّة دنيا لا بقاءَ لها | إنّ اغتراراً بظِلٍّ زائلٍ حُمْقُ | |
صلاة الحسين عليه السلام ظهر عاشوراء
روى عدة من أصحاب المقاتل، أنّه: قام الحسين عليه السلام إلى الصلاة، فقيل إنّه صلّى بمَن بقيَ من أصحابه صلاة الخوف، وتقدّم أمامه زهيرُ بن القَين وسعيد بن عبد اللَّه الحنفيّ في نصف من أصحابه.. ولمّا أُثخن سعيد بالجراح سقط إلى الأرض وهو يقول: اللّهم العنْهم لعنَ عادٍ وثمود، وأبلغْ نبيَّك منيّ السلام، وأبلغه ما لقيتُ من ألم الجراح، فإنّي أردتُ بذلك ثوابك في نصرة ذريّة نبيّك!
والتفت إلى الحسين قائلًا: أَوَفيتُ يا ابن رسول اللَّه؟
قال: نعم أنت أمامي في الجنّة، وقضى نحبه فوُجد فيه ثلاثة عشر سهماً
[٢٩٩] إقبال الأعمال: ٣٣٩-/ ٣٥٠.