ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٥ - الحسين عليه السلام يحدث بفضل آل محمد
تسعة ائمة، تاسعهم قائمهم، وكلهم في الفضل والمنزلة سواء عند اللَّه تعالى[٢٩٥].
قال ابن عبد ربّه: قيل لعليّ بن الحسين: ما أقلّ وُلْدَ أبيك؟ قال: العجب كيف وُلِدت له، كان يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة، فمتى كان يتفرّغ للنساء؟![٢٩٦].
قال ابن شهر آشوب: ساير الحسينُ أنسَ بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى، ثمّ قال: اذهبْ عنّي، قال أنس: فاستخفيت عنه، فلمّا طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلًا:
| يا ربِّ يا ربِّ أنت مولاهُ | فارحمْ عُبَيداً إليك مَلْجاهُ | |
| يا ذا المعالي عليك مُعتَمدي | طُوبى لمَن كنتَ أنت مَولاهُ | |
| طُوبى لمَن كان خائفاً أرِقاً | يشكو إلى ذي الجلال بلواهُ | |
| وما به علّةٌ ولا سَقَمٌ | أكثرُ مِن حُبِّه لمولاهُ | |
| إذا اشتكى بثَّه وُغصّتَه | أجابه اللَّهُ ثُمّ لَبّاهُ | |
| إذا ابتُلي بالظلامِ مبتهلًا | أكرمه اللَّهُ ثمّ أدناهُ | |
فنُودي:
| لبّيك لبّيك أنت في كَنَفي | وكلُّ ما قلتَ قد عَلِمناهُ | |
| صوتُك تَشتاقهُ ملائكتي | فحَسْبُكَ الصوتُ قد سَمِعناهُ | |
| دُعاك عندي يجول في حُجُبٍ | فحَسْبُكَ السترُ قد سَتَرناهُ | |
| لو هبّتِ الريحُ في جوانبهِ | خرّ صَريعاً لمّا تَغشّاهُ | |
[٢٩٥] اكمال الدين ١٥٧، عنه البحار: ٢٦: ٣٥٦/ ح ٤.
[٢٩٦] العقد الفريد ٤: ٣٨٤، اهل البيت لتوفيق أبو علم ٤٥١-/ ط السعادة بمصر.