ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣ - عبادة الزهراء وكرامة الله لها
وقال في آخر الخبر: فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال: يا سلمان ابنتي فاطمة ملأ اللَّه قلبها وجوارحها ايماناً الى مشاشها تفرّغت لطاعة اللَّه، فبعث اللَّه ملكاً اسمه زوقابيل، وفي خبر آخر: جبرئيل فأدار لها الرحى وكفاها اللَّه مؤنة الدنيا ومع مؤنة الآخرة.[١٠]
(٣) وروى الحافظ ابن حجر الهيثمي المكّي قال: وأخرج الملّا في سيرته أنه صلى الله عليه و آله و سلم أرسل أبا ذر ينادي علياً، فرأى رحى تطحن في بيته وليس معها أحد، فأخبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بذلك، فقال: يا أباذر أما علمت أن للَّهملائكة سيّاحين في الأرض قد وكّلوا بمعونة آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم.[١١]
وأخرج أبو الشيخ من جملة حديث طويل:
«يا أيها الناس ان الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وذريّته فلا تذهبنّ بكم الاباطيل».
(٤) روى الطريحي عن أم أيمن رضى الله عنه قالت:[١٢]
مضيت ذات يوم الى منزل ستّي ومولاتي فاطمة عليها السلام لازورها في منزلها وكان يوماً حارّاً من أيام الصيف فأتيت الى باب دارها واذا أنا بالباب مغلق، فنظرت من سقوف الباب واذا فاطمة الزهراء عليها السلام نائمة عند الرحى، ورأيت الرحى تطحن البرّ وهي تدور من غير يد تديرها والمهد أيضاً الى جانبها والحسين عليه السلام نائم فيه والمهد يهتزّ ولم أر من يهزّه، ورأيت كفّاً يسبّح اللَّه تعالى قريباً من كفّ فاطمة الزهراء.
[١٠] مناقب آل أبي طالب ٣: ٣٣٧ و ٣٣٨.
[١١] الصواعق المحرقة ١٧٦-/ ط ٢-/ سنة ١٣٨٥.
[١٢] المنتخب ٢٤٦.