الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٢٢ - مؤلفو المقتل الحسيني
السلام) ومن الرجال والنساء الذين كانوا في ركب السبايا النواة في جميع تلك الروايات وحفظها وتسجيلها لتكون بذلك كتب المقاتل.
ولابد من الإشارة إلى أنّ هنالك مرحلة سبقت المرحلة التدوينية للمقتل ألا وهي مرحلة الرواية الشفوية له مثلها القصاص الذين اختصوا بذكر المقتل وروايته وهذا ما أشار إليه الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله: " بلغني أنّ قوماً يأتونه - قبر الحسين - من نواحي الكوفة، وناساً من غيرهم، ونساءً يندبنه وذلك في النصف من شعبان، فمن بين قارئ يقرأ وقاص يقص، ونأدب يندب وقائل يقول المراثي " ([٩٦٩]).
وبذلك غدا المقتل والكتب التي ألفت فيه انعكاساً واضحاً لمسار الأحداث التاريخية التي رافقت حدث واقعة الطف وفي ذات الوقت تمثل المخزون التاريخي والتراثي الذي بواسطته يستذكر محبوا آل البيت (عليهم السلام) مصرع الإمام الحسين (عليه السلام) ليشكل حلقة مهمة من التاريخ الدوري لواقعة الطف وإحيائها على مر الدهر والعصور، ومن أهم من ألف في هذا المجال وهم على حسب سني الوفاة كالتالي:
١ - أبو القاسم: الأصبغ بن نباته المجاشعي التميمي الحنظلي، ذكره النجاشي، وقال: " الأصبغ بن نباته المجاشعي كان من خاصة أمير المؤمنين (عليه السلام) عمر بعده طويلاً وتوفي بعد المائة. روى عنه عهد الأشتر
[٩٦٩] ابن قولويه: كامل الزيارات ٥٣٩؛ وينظر، الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٤ / ٥٩٩؛ المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ٧٤.