الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٢٠ - مؤلفو المقتل الحسيني
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخطي بيدي، فقلت يا أمير المؤمنين أقرأها عليّ فقرأها، فإذا بها كل شيء كان منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه واله) إلى مقتل الحسين (عليه السلام) وكيف يقتل، ومن يقتله، ومن ينصره ومن يستشهد معه، فبكى بكاءً شديداً وأبكاني فكان فيما قرأه عليّ... كيف يقتل الحسين ومن يقتله، أكثر البكاء ثم أدرج الصحيفة " ([٩٦٢]).
ولعل هذا ما أشار إليه ابن عباس حين عنف على تركه الإمام الحسين (عليه السلام) بأنّ أصحاب الحسين (عليه السلام) لم ينقصوا رجلاً ولم يزيدوا، نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم وكذلك ما أشار إليه محمد ابن الحنفية([٩٦٣]): أنّ أسماء أصحابه لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ([٩٦٤]).
ويعد سبايا أهل البيت الرواة الأوائل لواقعة الطف فقد شكلت مشاهدتهم الحدث ومعايشتهم له النواة للمادة التاريخية المكتوبة.
كما أنّ الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) ذكروا أخبار مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) وقد استفاد الرواة من سماعها عن الإمام علي بن
[٩٦٢] سليم بن قيس: كتاب سليم ٤٣٤؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٢٨ / ٧٣.
[٩٦٣] محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي يقال له ابن الحنفية، والحنفية أمه وأسمها خولة بنت جعفر وهي من سبي بني حنيفة وهبها أبو بكر لعلي (عليه السلام). ولد لثلاث بقين من خلافة عمر، كنيته أبو القاسم وله من البنين إبراهيم وعون وعبد الله والحسن توفي برضوى سنة (٧٣ هـ / ٦٩٣م) ويقال ثمانين وقد قيل سنة (٨١ هـ / ٧٠٠م) وهو ابن خمس وستين سنة ودفن بالبقيع. ينظر، ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ٨ / ٢٦؛ وابن حبان: الثقات ٥ / ٣٤٧ و مشاهير علماء الأمصار ١٠٣؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٥٤ / ٣١٨.
[٩٦٤] ابن شهرآشوب: مناقب آل أبي طالب ٤ / ٥٣؛ وينظر، السماوي: ابصار العين في أنصار الحسين ١٣؛ النمازي: مستدرك سفينة البحار ٦ / ٢٠١.