الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٤٨ - الزيارة الحسينية
ملك بني مروان " ([٧٠٦]).
وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين علي (عليه السلام): "يا أبا الحسن إنّ الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة، وعرصة من عرصاتها، وإنّ الله جعل قلوب نجباء خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم وتحتمل المذلة والأذى فيكم، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقرباً منهم إلى الله ومودة منهم لرسوله، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي، وهم زواري وجيراني غداً في الجنة، يا علي، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس"([٧٠٧]).
ولما نزل الإمام الحسين (عليه السلام) سأل ما اسم هذه الأرض قالوا كربلاء، ثم قال: انزلوا ها هنا مناخ ركابنا، ها هنا تسفك دماؤنا، ها هنا والله تهتك حريمنا، ها هنا والله تقتل رجالنا، ها هنا والله تذبح أطفالنا، ها هنا والله تزار قبورنا وبهذه التربة وعدني جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا خلف لقوله " ([٧٠٨]).
وقد أشارت الحوراء زينب (عليها السلام) إلى هذه الحقيقة بقولها للإمام السجاد (عليه السلام) حينما مر بساحة المعركة " لا يجزعنك ما ترى، فو الله
[٧٠٦] زيد بن علي: مسند زيد بن علي ٤٧٠؛ وينظر، الصدوق: عيون أخبار الرضا ١ / ٥٣؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤١ / ٢٨٧.
[٧٠٧] المفيد: المزار ٢٢٨؛ وينظر، الطوسي: تهذيب الأحكام ٦ / ٢٢؛ ابن طاووس: فرحة الغري ١٠٤؛ الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٤ / ٣٨٤؛ المجلسي: بحار الأنوار ٩٧ / ١٢١؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٢٧١.
[٧٠٨] أبو مخنف: مقتل الحسين ٥١.