الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١١ - نطاق البحث وعرض المصادر
إلا أنّنا لم نجد أحداً من المؤرخين جعلها موضوعاً لدراسة أكاديمية وافية وقد قامت الاستاذة الفاضلة المشرفة الدكتورة رباب السوداني في أثناء السنة التحضيرية لطلبة الدراسات العليا لعام ٢٠٠٨ / ٢٠٠٩ أن اختارت موضوع الشعائر الحسينية مادة للدراسة، وبعد دراسة الموضوع وتسليط الضوء عليه تبين لنا أنّ معظم الدراسات والأبحاث التي نُشِرت عن الشعائر الحسينية وحتى الان لم تتنأول الشعائر بدراسة تاريخية أكاديمية كاملة تعتمد المنهج الأكاديمي في كتابتها بل اكتفت معظم تلك الدراسات في تسليط الضوء على بعض جوانبه وقد دفعنا هذا إلى اختيار الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي موضوعاً لهذه الرسالة على الرغم من الصعوبات التي واجهناها في كون كتب التاريخ الإسلامي إنّما تهتم في المقام الأول بتسجيل الأعمال والأحداث التي ترتبط بتاريخ الخلفاء والحكام والسلاطين الذين حكموا بلاد المسلمين، ولولا ارتباط بعض ممارسات الشعائر الحسينية في زمن الحكام كالبويهيين والفاطميين الذين حكموا بغداد ومصر لما أهتمت كتب التاريخ برصدها أساساً كما فعلت معظم المصادر التاريخية التي لم تتعرض إلى موضوع الشعائر الحسينية قبل عام ٣٥٢ هـ / ٩٦٣م إلا ما جاء عرضاً.
وقد اقتضت طبيعة إعداد هذه البحث إلى أن تقسم إلى مقدمة وثلاثة فصول. وقد تضمن الفصل الأول الذي جاء بعنوان (جذرية الشعائر الحسينية) ثلاثة مباحث درسنا في المبحث الأول التعريف بالشعائر الحسينية من حيث معناها في اللغة والاصطلاح. والمبحث الثاني / تنأولنا فيه المرتكز الديني