الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٠ - نطاق البحث وعرض المصادر
ولم تكن الشعائر الحسينية إلا قضية إسلامية أصيلة مثلت فريضة من فرائض الإسلام، حيث جسدت تلك الشعائر الإخلاص والحب والتفاني للرسالة الإلهية لما جسده الإمام الحسين (عليه السلام) من مقام الإمامة الإلهية في الأمة، وإنّ سر بقاء الشعائر أنّها مستمرة في خط الرسالة التي اختط منهجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما خاطب الأمة "حسين مني وأنا من حسين".
ولعل في أحد أهداف الشعائر الحسينية أن تستلهم الأمة من عطاء الثورة وأن تعيش أهدافها في بناء المجتمع الصالح الذي تتكون هويته وفق المفردات العقائدية والسياسية التي صاغ مفرداتها الأئمة المعصومون بعد مقتل الإمام الحسين (عليه السلام). ولقد استمدت الشعائر الحسينية قيمها، من عظمة الثورة الحسينية التي استمدت ديمومتها وخلودها من قدسية منجزها وسمو أهدافه فأضحى الحسين (عليه السلام) رمزاً للأمة وانسجام الإنسان مع الحق وأصبحت الشعائر الحسينية مدرسة في توازن شخصية الإنسان المسلم لأنها جسدت له كل معاني العظمة في ترسيخها للمفاهيم الإسلامية.
ولقد حفظت لنا الشعائر الحسينية الرسالة الخاتمة من الضياع أو التشويه والتحريف لذلك أراد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) للشعائر الحسينية أنْ تستمر في الزمان والمكان لتؤتي أكلها كل حين.
وعلى الرغم من أهمية الشعائر الحسينية وأثرها التاريخي والاجتماعي