الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٩٩ - ٢ - أخبار أمهات المؤمنين عن مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)
الطف ([٣١٢])، وفي لفظ آخر: فأشار له جبريل إلى الطف بالعراق فأخذ تربة حمراء فأراه اياها فقال: هذه من تربة مصرعه ([٣١٣]).
وفي رواية ثالثة عن عائشة، قالت: دخل الحسين بن علي، على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يوحى إليه فنزا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو منكب، ولعب على ظهره، فقال: جبريل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتحبه يا محمد؟ قال: يا جبريل ومالي لا أحب ابني؟ قال فإنّ أمتك ستقتله من بعدك.
فمد جبرئيل يده فأتاه بتربة بيضاء، فقال: في هذه الأرض يقتل ابنك هذا يا محمد واسمها الطف، فلما ذهب جبريل (عليه السلام) من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والتربة في يده يبكي فقال: يا عائشة إنّ جبريل أخبرني أن الحسين ابني مقتول في أرض الطف، وأنّ أُمتي ستفتتن بعدي، ثم خرج إلى أصحابه... وهو يبكي فقالوا ما يبكيك يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبرني أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة وأخبرني أنّ فيها مضجعه ([٣١٤]).
[٣١٢] الطف: بالفتح والفاء المشددة، وهو في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق، والطف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي عليهما السلام، والطف: طف الفرات أي الشاطيء. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ٣٥.
[٣١٣] ابن سعد: ترجمة الامام الحسين، ٤٥؛ الطبراني: المعجم الاوسط ٦ / ٢٤٩؛ الطوسي: الأمالي ٣٢٥؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٩٥.
[٣١٤] الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١٠٧؛ وينظر الماوردي: أعلام النبوة ١ / ١٨٢؛ ينظر الهيثمي: مجمع الزوائد ٩ / ١٨٨.