الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٨٣ - ٤ - السنة النبوية والإطعام في المآتم
وعون([٢٧٣])، ومحمد([٢٧٤]) فمسح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: إنك تمسح رؤوسهم كأنهم أيتام فتعجب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من عقلها فقال: يا أسماء ألم تعلمي أن جعفراً استشهد فبكت فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تبكي فإنّ جبرائيل (عليه السلام) أخبرني أن له جناحين في الجنة من ياقوت أحمر، فقالت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لو جمعت الناس وأخبرتهم بفضل جعفر لا ينسى فضله، فعجب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من عقلها ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ابعثوا إلى أهل جعفر طعاماً، فجرت السنة([٢٧٥]).
وكما حثت السنة على الطعام في المأتم لانشغال ذوي الميت وأهله
[٢٧٣] عون بن جعفر بن أبي طالب، ولد على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمه وأم أخويه عبد الله ومحمد ابني جعفر بن أبي طالب أسماء بنت عميس، واستشهد عون بن جعفر وأخوه محمد بن جعفر ولا عقب له. ينظر، ابن عبد البر: الاستيعاب ٣ / ١٢٤٧؛ الطوسي: الرجال ٧٥؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ١٤ / ١٨٥.
[٢٧٤] محمد بن جعفر بن أبي طالب عداده في المدنيين، ولد على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمه اسماء بنت عميس، حلق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رأسه ورؤوس إخوته حين جاء نعي أبيه جعفر سنة (٨ هـ / ٦٣٠م) ودعا لهم وقال انا وليهم في الدنيا والآخرة، قدم على الامام (عليه السلام) الكوفة وقتل مع أمير المؤمنين بصفين. ينظر، ابن عبد البر: الاستيعاب ٣ / ١٣٦٧؛ الطوسي: الرجال ٤٨؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ١٦ / ١٦٦.
[٢٧٥] البرقي: المحاسن ٢ / ٤١٩.