الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٨٢ - ٤ - السنة النبوية والإطعام في المآتم
أما السيدة فاطمة الزهراء (عليه السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد كانت تخرج إلى زيارة قبر عمها حمزة في كل جمعة أو أقل من ذلك، وكانت تصلي عند قبره وتبكي ([٢٦٩]).
٤ - السنة النبوية والإطعام في المآتم
ورد في السنة النبوية المشرفة إباحة عمل الطعام لأهل المتوفى أصحاب العزاء لانشغالهم بالمصيبة والحزن على الميت وهو ما جاء به الأثر،عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: " لما قتل جعفر بن أبي طالب، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة (عليها السلام) أن تتخذ طعاماً لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام وتأتيها وتسليها ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة، أن يصنع لأهل المصيبة ثلاثة أيام طعام ([٢٧٠]).
وعن العباس([٢٧١]) بن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: "سألت أبي عن المأتم؟ فقال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما انتهى إليه قتل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) دخل على أسماء بنت عميس امرأة جعفر فقال: أين بني؟ فدعت بهم وهم ثلاثة، عبد الله([٢٧٢])،
[٢٦٩] الحاكم النيسابوري: المستدرك على الصحيحين ١ / ٣٧٧؛ السمهودي: وفاء الوفا ٢ / ١١٢.
[٢٧٠] البرقي: المحاسن ٢ / ٤١٩؛ وينظر، الكليني: الكافي ٣ / ٢١٧.
[٢٧١] العباس بن موسى بن جعفر (عليه السلام) ثقة. الطوسي: رجال الطوسي ٣٣٩.
[٢٧٢] عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، كنيته أبو جعفر وأمه أسماء بنت عميس بن كعب ابن ربيعة الخثعمية ولدته بأرض الحبشة سنة (١ هـ / ٦٢٢م) من سني الهجرة، وكان يقال له قطب السخاء، مات سنة (٨٠ هـ / ٧٠٠ م) بالمدينة المنورة سنة سيل الجحاف الذي ذهب بالحاج من مكة وهو ابن ثمانين. ينظر، البخاري: التاريخ الكبير ٥ / ٧؛ ابن حبان: الثقات ٣ / ٢٠٧؛ أبو حاتم: مشاهير علماء الامصار ١ / ٩؛ ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب ١ / ٢٩٨.