الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٩٠ - أ - موقف السلطة العباسية
أيامه"([١١٦١]) وأشار إليه المسعودي أيضاً بقوله: " وتقدم بالكف عن آل أبي طالب، وترك البحث عن أخبارهم، وأن لا يمنع أحد من زيارة الحيرة وقبر الحسين (عليه السلام) ولا قبر غيره من آل أبي طالب وترك التعرض لشيعته ودفع الأذى عنهم " ([١١٦٢]).
كذلك أمر المنتصر بإعادة أوقاف آل البيت(عليهم السلام) التي صادرها المتوكل من قبل وهذا ما أشار إليه السيوطي بوصفه للمنتصر ([١١٦٣]) بأنه: " كان محسناً إلى العلويين وصولاً لهم أزال عن آل أبي طالب ما كانوا فيه من الخوف،والمحنة بمنعهم من زيارة الحسين وردّ على آل الحسين فدك([١١٦٤]) فقال يزيد المهلبي ([١١٦٥]) ([١١٦٦]):
ولقد بررت الطالبية بعدما
ذموا زماناً بعدها وزمانا
[١١٦١] مناقب آل أبي طالب ٢ / ٥٣.
[١١٦٢] مروج الذهب ٤ / ١١٠.
[١١٦٣] تاريخ الخلفاء ٣٥٧؛ وينظر، الذهبي: تاريخ الإسلام ١٨ / ٤١٨؛ العصامي المكي: سمط النجوم العوالي ٣ / ٤٧١.
[١١٦٤] فدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة، أفاءها الله على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في (٧ هـ / ٦٢٩م) صلحاً. وذلك أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ينزلهم عن الجلاء وفعل، فبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك فكانت خالصة لرسول الله وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة. ينظر ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ٢٣٨.
[١١٦٥] يزيد بن محمد المهلبي الشاعر، له من الكتب، كتاب المهلب وأخباره وأخبار ولده. ينظر، ابن النديم: الفهرست ١٢٢.
[١١٦٦] المسعودي: مروج الذهب ٤ / ١١٠.