الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٩ - ٢- مدى انطباق مفهوم الشعائر على أهل البيت (عليهم السلام)
عليه وآله وسلم): " إن لله حرمات ثلاث من حفظهن حفظ الله له أمر دينه ودنياه، ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له شيئاً: حرمة الإسلام وحرمتي، وحرمة عترتي " ([٩٩]).
والذي يستفاد من هذه الأحاديث الشريفة الاتفاق على نقطة جوهرية هي عدم التعدي على حرمات الله ومنها أهل بيت النبي (عليهم السلام) والملاحظ من هذه الأحاديث هو اقتران العترة بحرمات الله والتأكيد على تلك الحقيقة فالمطالبة بالحفاظ والاهتمام والالتزام بآل البيت عليهم السلام لأنهم من شعائر الله. وقد أوضحت زيارة المعصومين للإمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام([١٠٠]) عن ذلك التلازم الذي عبر عنه المعصوم بقوله: " لعن الله أمة استحلت منك المحارم، وانتهكت فيك حرمة الإسلام... " ([١٠١]).
[٩٩] الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١٢٦ ؛ الصدوق: الخصال ١٤٦؛ ؛ الفتال النيسابوري: روضة الواعظين ٢٧١ ، وينظر، الذهبي: ميزان الاعتدال ٣ / ٢٤٢.
[١٠٠] العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يكنى أبا الفضل ويلقب السقا لأنه استقى الماء لأخيه الامام الحسين (عليه السلام) يوم الطف وقتل دون ان يبلغه إياه، وقتل وله أربع وثلاثون سنة، وأمه أم إخوته عثمان وجعفر وعبد الله أم البنين فاطمة بنت حزام. ينظر، العجلي: معرفة الثقات ٢ / ١٩؛ الطوسي: الرجال ١٠٢؛ ابن عنبه: عمدة الطالب ٣٥٦؛ النمازي: مستدركات علم رجال الحديث ٤ / ٣٤٩.
[١٠١] المفيد: المزار ١٢٤ ؛ وينظر، المشهدي: المزار ٣٩١؛ ابن طاووس: إقبال الأعمال ٢ / ٦٤.