الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٦ - ٢- مدى انطباق مفهوم الشعائر على أهل البيت (عليهم السلام)
موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد حبيب الله)) ([٨٧]).
وهذا يدل على أن الإمام الحسين (عليه السلام) جزء أصيل من تلك البنية الشعائرية التي لا تنفك عن حركة الأنبياء (عليهم السلام) في بعديه الزمني والمكاني.
وقد عبر الإمام الباقر (عليه السلام) عن مدى أهمية ومركزية شعار الإمامة بين شعائر الله الكثيرة بقوله: " بني الإسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية " ([٨٨]).
فأئمة أهل البيت عليهم السلام من شعائر الله لم يكن لكونهم أولاداً نسبيين فقط لرسول الله إنما كونهم أئمة معصومين نص عليهم القرآن وبينه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام الحسين (عليه السلام) هو امتداد لحركة الأنبياء وامتداد طبيعي لرسول الله الذي عبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك الامتداد الرسالي بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "حسين مني وأنا من حسين " ([٨٩]).
[٨٧] الطوسي: مصباح المتهجد ٧٢٠؛ وينظر، ابن قولويه: كامل الزيارات ٣٧٥؛ الصدوق: عيون أخبار الرضا ١ / ٣٠٢.
[٨٨] الكليني: الكافي ٢ / ١٨؛ وينظر، المجلسي: البحار ٦٥ / ٣٢٩؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١ / ٤٦١.
[٨٩] ابن قولويه: كامل الزيارات ١١٦؛ وينظر، القاضي النعمان: شرح الأخبار ٣ / ٨٨؛ المفيد: أوائل المقالات ١٧٨؛ المحب الطبري: ذخائر العقبى ١٣٣.