الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٤٨ - الموقف في العصر الأموي
٣ - التصدي لآل البيت عليهم السلام وأتباعهم بالقتل والحبس والتشريد لمنعهم من إقامة الشعائر الحسينية، ولعل أولى محأولات التصدي الأموي لآل البيت هو إقدامهم على تهجير السيدة زينب (عليها السلام) من المدينة لما شكلته من عامل ضغط على والي المدينة عمرو بن سعيد بن العاص، الذي كتب إلى يزيد بن معاوية يخبره بمخاوفه من السيدة زينب (عليها السلام) التي أججت في الحجاز روح الثورة والنقمة على الحكم الأموي، فقد روي عن السيدة زينب (عليها السلام) أنّها " كانت وهي بالمدينة تألب الناس على القيام بأخذ ثار الحسين عليه السلام. فلما قام عبد الله بن الزبير بمكة، وحمل الناس على الأخذ بثأر الحسين عليه السلام، وخلع يزيد بلغ ذلك أهل المدينة فخطبت فيهم السيدة زينب (عليها السلام) وصارت تؤلبهم على القيام للأخذ بالثأر فبلغ ذلك عمرو بن سعيد فكتب إلى يزيد يعلمه بالخبر، فكتب إليه أن فرق بينها وبينهم فأمر أن ينادى عليها بالخروج من المدينة والإقامة حيث تشاء...)([١٠٤٥]).
وتذكر بنت الشاطئ " أن السيدة زينب (عليها السلام) هي التي جعلت من مصرع أخيها الشهيد مأساة خالدة وصيرت من يوم مقتله مأتماً سنوياً للأحزان والآلام"([١٠٤٦]). هذه المآتم أثارت مخاوف السلطة الأموية لما أحدثت من سخط وغضب لدى عامة الناس في المدينة المنورة وردود فعل ضد السلطة الأموية، مما دعاها إلى أن تأمر السيدة زينب (عليها السلام) بترك المدينة
[١٠٤٥] خسرو شاهي: هادي: أهل البيت في مصر ٤٥٤.
[١٠٤٦] تراجم سيدات بيت النبوة ٦٤٦ و ٧٨٤.