الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٤٦ - الموقف في العصر الأموي
والشيعة في يوم عاشوراء النواصب من أهل الشام، فكانوا إلى يوم عاشوراء يطبخون الحبوب ويغتسلون ويتطيبون ويلبسون أفخر ثيابهم ويتخذون ذلك اليوم عيداً يصنعون فيه أنواع الأطعمة ويظهرون السرور والفرح، يريدون بذلك عناد الروافض ومعاكستهم " ([١٠٣٦]) كما أكد الزرندي الحنفي هذا المعنى بقوله: " زين لقوم آخرين معارضة هؤلاء في فعلهم فاتخذوا هذا اليوم عيداً وأخذوا في إظهار الفرح والسرور أما كونهم من النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيته، وأما من الجهال " ([١٠٣٧]).
وقد أرجع ابن تيمية الاحتفال بالفرح والسرور إلى الناصبة المبغضين لعلي - رضي - وأولاده ومنهم الحجاج بن يوسف الثقفي([١٠٣٨]). حسب قوله([١٠٣٩]).
إنّ النصوص التاريخية تشير إلى تأكيد الأمويين على إحياء الاحتفالات وإظهار الفرح والسرور والاكتحال، وما إلى ذلك من أمور تمثل الموقف الرسمي الأموي المواجه لموقف الشيعة،. وهذا إن دل على شيء فإنّه يدلل
[١٠٣٦] البداية والنهاية ٨ / ٢٠٢.
[١٠٣٧] نظم درر السبطين ٢٢٨.
[١٠٣٨] الحجاج بن يوسف بن عقيل الثقفي، أمه أم الوليد بن يزيد بن عبد الملك، يكنى الحجاج بأبي محمد كان أخفش الصوت، أول ولاية وليها تبالة فلما رآها احتقرها وانصرف فقيل في المثل أهون من تبالة على الحجاج، كما ولي شرطة أبان بن مروان في بعض ولايات ابان فلما خرج ابن الزبير وقوتل زماناً قال لعبد الملك إنّي رأيت في منامي كأني أسلخ عبد الله بن الزبير فوجهني اليه، فوجهه في ألف فارس في سنة (٧٣ هـ / ٦٩٢م) وولاه الحجاز ثلاث سنين ثم ولاه العراق وهو ابن ثلاثين سنة فوليها عشرين سنة، توفي الحجاج سنة (٩٥ هـ / ٧١٤م). ينظر، ابن قتيبة الدينوري: المعارف ٣٩٥.
[١٠٣٩] منهاج السنة النبوية ٤ / ٥٥٤.