الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٩٦ - ١- كرامات القبر
الحسين بن علي عليهما السلام في كربلاء. وكربلاء هي قبلة الحجاج الشيعة الثانية يؤمونها بعد انتهاء موسم الحج إلى مكة ومن هذا المركز كانت تنطلق قوافل الدعاة الذين كان يبعث بهم الأئمة المستورون إلى مختلف المناطق وفي هذا المكان كان لقاء ابن حوشب([٨٦٨]) وابن الفضل بالإمام المستور ومنه انطلقا إلى اليمن للقيام بالدعوة هناك([٨٦٩]).
والمستفاد من هذه النصوص التاريخية السابقة، عدة أمور منها، استمرار شعيرة الزيارة وقدوم الشيعة من أماكن متفرقة بعد موسم الحج لزيارة قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأشار النص لكثرة الزائرين عند القبر الشريف وأنّه معمور بالزائرين كما وصف بالإضافة إلى الأهمية السياسية كونه مكان تجمع كبير لعموم الشيعة من مختلف الأماكن مما أوجد الأرضية المناسبة لاتصال الدعاة ونشر الدعوة الفاطمية السرية ونقلها إلى أماكن بعيدة.
العوامل المؤثرة في ازدياد عدد الزوار
١- كرامات القبر
وقد شهد مسار زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) متغيراً وخصوصاً
[٨٦٨] ابن حوشب: الحسن بن فرج بن حوشب بن زادان الكوفي، من أولاد مسلم بن عقيل بن أبي طالب (عليه السلام) كان من أجلة الدعاة، وخيارهم، وثقاتهم، ومن أهل الصدق والورع والفضل والدين صار الى اليمن في أول سنة (٢٩٠ هـ / ٩٠٣م). ينظر، القاضي النعمان: شرح الأخبار ٣ / ٤٠٣؛ وافتتاح الدعوة ٦.
[٨٦٩] القصير: ابن حوشب والدعوة الفاطمية باليمن ١٠٦.